كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

347

التشيع والتحول في العصر الصفوي

متحفّظ بقدر ما دلّت على خصم لدود . لذا يغدو محمد باقر المجلسي بالنسبة إلى المير لوحي « زنديقا مشوّش الذهن » ، بينما يوصف محمد تقي بأنه « الشيخ الشيطاني » « 1 » . غير أن وجود معارض للمجلسي لا يدل ضرورة على وجود معارض للبرانية ، أو بالأحرى للتأييد الخالص للدولة الصفوية التي تنشر كتب المجلسي . قد يختلف البرانيون دونما رحمة حول الأسلوب ، ولكنهم في النهاية أصحاب عقلية واحدة ؛ الفقهاء هم ممثلو الإمام الغائب ووظيفتهم هي حكم الحياة الدينية وليس الدنيوية للإنسان . في عصر تصنيف المجلسي كتاب البحار ، كان موقع الفقيه نائبا للإمام قد تبلور بشكل كبير ، مع أنه من الواضح أن بعض العلماء طرحوا نظريّات أخرى وقاموا بتعديلات فكرية ضرورية طبقا للظروف . ومع أنه لم يكن فقيها بالمعنى البحت للكلمة ، فإن المجلسي أضاف عاملا جديدا إلى النقاش حول المنزلة والدور ل العلماء الشيعة عامة - والفقهاء خاصة . في الباب السادس [ بل الحادي ] والثلاثين من المجلد الثالث عشر ، يعرض [ المجلسي ] توقيعا يزعم أنه خرج من جهة الإمام إبان الغيبة « الصغرى » : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم « 2 » « 3 » .

--> ( 1 ) م . ن . ، ج 3 ص 1499 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 53 ص 181 . ( 3 ) رغم استخدامي الطبعة العربية ذاتها كما المؤلف ، فإني وجدت الحديث بعبارة « عليكم » وليس « عليهم » ؛ لكن روايته الشائعة ، أو المشاعة ، هي تلك التي ذكرها المؤلف ونسبها إلى المجلسي . [ المترجم ] .